علي بن أبي الفتح الإربلي

115

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الخير « 1 » ، ابن الأئمّة أبوالمنتظر ، فانظر إلى الفرع والأصل ، وجدّد « 2 » النظر ، واقطع بأنّهما عليهما السلام أضوء من الشمس وأبهى من القمر ، وإذا تبيّن زكاء الأغصان تبيّن طيبُ الَثمَر ، فأخبارُهم ونُعوتُهم عليهم السلام عِيون التواريخ وعِنوان السير . شرف تقادَمَ كابراً عن كابرٍ * كالرمح انبوباً على أنبوب « 3 » وواللَّه اقسم قسماً برّاً ؛ إنّ من عدّ ( محمّداً جدّاً و ) « 4 » عليّاً أباً وفاطمة امّاً والأئمّة آباءً والمهدي ولداً ؛ لجديرٌ « 5 » أن يطول السماء علاءً وشرفاً ، والأملاك سلفاً وذاتاً وخلفاً ، والّذي ذكرتُه من صفاته دون مقداره ، فكيف لي باستقصاء نعوته وأخباره ، ولساني قصيرٌ وطَرفُ بلاغتي حسير ، فلهذا يرجع عن شَأوِ صفاته كليلًا ، ويَتَضاءَلُ لعجزه وقصوره وما كان عاجزاً ولا ضئيلًا ، وذَنْبُه أنّه وَجَدَ مَكانَ القَول ذاسعة فما كان قؤولًا ، ورأى سَبيلَ الشرف واضحاً ، وما وجد إلى حقيقة مدحه « 6 » سبيلًا فقهر « 7 » ، وكان من شأنه الإقدام وأحجم مقرّاً بالقصور ، وما عرف منه الأحجام ، ولكنّ قوى الإنسان لها مقاديرُ تنتهي إليها ، وحدود تقف عندها ، وغايات لايتعدّاها « 8 » . يفنَى الزمانُ « 9 » ولا يحيط بوصفهم * أيُحيط ما يفنى بما لايَنفد ؟ وقد نظمت على العادة شعراً في مدحه ، غرضي فيه ما قدّمته في مدح آبائه عليهم السلام ، ولُاخَلِّدَ لي ذكراً مع ذكرهم على بقايا « 10 » ( السنين والشهور و ) « 11 »

--> ( 1 ) ق : « والخير » . ( 2 ) ق ، م : « حدّد » . ( 3 ) تقدّم البيت في ج 2 ص 456 . ( 4 ) من ق ، استدرك بخطّ كاتبه في هامش النسخة . ( 5 ) في ق : « الجدير » . ( 6 ) ن ، خ : « مجده » . ( 7 ) ن : « قهقر » . ( 8 ) ضبط في نسخة الكركي أيضاً : « لاتتعدّاها » . ( 9 ) خ : « الكلام » . ( 10 ) ن ، خ ، م : « على بقاء » . ( 11 ) من ك ، ق . ومن هنا إلى أواخر كلام كمال الدين ابن طلحة في ترجمة الإمام المهدي عليه السلام سقط من نسخة « ق » واستدرك بخطّ جديد ، والظاهر أنّها كتب عن نسخة الكفعمي أو عن نسخة كتبت عنها .